مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

431

معجم فقه الجواهر

هذا التركيب على كلّ حال . ومن ذلك كلّه يظهر لك الوجه في ما ذكره الشيخ والمصنّف من الفرق بين تعليق الإقرار على الشهادة وبين تعليق الوصف بالصدق ، وممّا ذكرنا قد ظهر لك عدم الفرق بين العبارة المزبورة وبين قوله : " إن شهد عليّ شاهد بذلك فهو صادق " بل في القواعد والمسالك : أنّ مثله " فهو صحيح " أو " حقّ " وهو كذلك بناءً على إرادة ما يساوي الصدق منه ، نعم لو قال : " إن شهد لك صدقته " أو " ألزمني " أو " أدّيته " لم يكن مقرّاً ، بل وكذا لو قال : " فهو عدل " أو نحو ذلك ممّا لا ظهور فيه في الاعتراف بكون الواقع كما يشهد . 35 / 9 - 13 د - ما ينصرف إليه إطلاق الإقرار بالموزون والمكيل والنقدين : لا خلاف ، بل ولا إشكال في أنّ [ إطلاق الإقرار بالموزون ] من أهل بلدٍ مخصوص [ ينصرف إلى ميزان ] تلك [ البلد ] إذا كان فيها ، وإلّا فعلى اللغة . [ وكذلك ] الكلام في [ المكيل ] . بل [ وكذا إطلاق ] النقدين من [ الذهب والفضّة فينصرف إلى النقد الغالب ] من المسكوك [ في بلد الإقرار ] إذا كان المقِرّ من أهله ، من غير فرقٍ بين المغشوش وغيره والناقص وغيره . وأمّا لو قال : " له عندي وزن درهم فضّةً " أو " مثقال ذهب " فلا يجب حمله على النقد الغالب ، وهو المسكوك ، بل يُعتبر فيه مصداقهما ولو من غير المضروب . بل في المسالك : " ويفارق النقد الغالب أيضاً في أنّه يُعتبر خلوصه من الغشّ ، بخلاف النقد فإنّه يُحمل على المتعارف وإن كان مغشوشاً " وفيه ما لا يخفى . نعم ، قد يَظهر من المصنّف اعتبار بلد الإقرار وإن تعارف في بلد المقِرّ غيره ، وفيه منعٌ ، بل الظاهر اعتبار بلد المُقِرّ ، كما عن جماعة التصريح به وإن أقرّ في بلدٍ تعارف فيها غير ما في بلده إلّا مع القرائن . [ ولو كان نقدان غالبان أو وزنان مختلفان وهما في الاستعمال سواء رجع في التعيين إلى المُقرّ ] بلا خلافٍ أجده فيه وإن عيّن في الناقص ، ولو تعذّر الرجوع إليه حُمِلَ على الأقلّ . وظاهر تقييد المصنّف وغيره بالسواء يقتضي أنّه لو كان بعض النقد أو الوزن غالباً في المعاملة حمل الإطلاق عليه ، كما صرّح به بعضهم أيضاً ، وفيه منع واضح إذا لم تكن الغلبة في الاستعمال تورث ظنّاً بالمراد من الإطلاق على وجه يكون هو المفهوم منه عرفاً . نعم لا إشكال في اعتبار التعدّد في الرجوع إليه في التعيين ، ولكن في مجمع البرهان : " لا يبعد القبول أيضاً " وفيه ما لا يخفى مع التعيين منفصلًا . 35 / 13 - 14 ه‍ - الإقرار بشيء وعطف مثله عليه : [ لو قال : له عليّ درهم ] لزمه درهم واحد وإن كرّر إلى المائة مثلًا ، بلا خلافٍ ولا إشكال . نعم لو قال : [ ودرهم لزمه اثنان ] بلا خلافٍ ، بل في المسالك ظاهرهم الاتّفاق عليه . [ وكذا ] الكلام فتوى ودليلًا لو قال : [ ثمّ درهم ] بل في المتن والتحرير والدروس والمسالك ومحكيّ المبسوط وتعليق الإرشاد [ أو قال : درهم فدرهم ] .